إختر لونك :
Facebook Twitter Google Plus Rss
العودة   ستار رسيفر > المنتدي الاسلامي > المنتدي الاسلامي العام
المنتدي الاسلامي العام General Islamic Forum

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-19-2017, 12:58 PM
الصورة الرمزية محمود الاسكندرانى
محمود الاسكندرانى محمود الاسكندرانى متواجد حالياً
مراقب عام

 
تاريخ التسجيل: Jun 2016
المشاركات: 742
افتراضي السؤال عن الساعة







السؤال عن الساعة -عن زمن مجيئها ووقت إرسائها- سؤالٌ قد يرِد في أذهان كثيرٍ من الناس بين وقتٍ وآخر وفي مجلسٍ وآخر، والناس -عمومًا- في طرح هذا السؤال على قسمين: ما بين سائلٍ على وجه العناد والمكابرة والاستبعاد، وبين سائلٍ على وجه الإشفاق والمخافة والرغبة في الاستعداد، (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ * يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ) [الشورى:17-18].



وفي القرآن والسنة، في مواطن عديدة، هداياتٌ عظيمة حول هذا السؤال وجوابه، جديرٌ بكل مسلم أن يتأملها وأن يعيها.



يقول الله -تعالى-: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ) [الأعراف:187]. ويقول الله -تعالى-: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا * فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا * إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا * إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا * كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا) [النازعات:42-46]. ويقول الله -تبارك وتعالى-: (يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا) [الأحزاب:63]. ويقول الله -جل في علاه-: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) [لقمان:34]؛ أي: اختص-جل وعلا- وحده بعلمها، فلا يعلم وقت مجيئها لا ملَكٌ مقرَّب، ولا نبي مرسَل، فضلًا عن من هو دونهما.



وفي الصحيح -صحيح البخاري- عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: بَيْنَمَا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ القَوْمَ، جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: "يا رسول الله، مَتَى السَّاعَةُ؟"، فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُحَدِّثُ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ فَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إِذَا قَضَى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حَدِيثَهُ قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟" قَالَ الرجل: "هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ"، قَالَ: "فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ"، قَالَ: "وكَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟". قَالَ: "إِذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ".





وفي الصحيحين، عن أنس -رضي الله عنه- أن رجلًا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم-: "مَتَى السَّاعَةُ؟". قَالَ: "وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟" قَالَ: "حُبَّ اللهِ وَرَسُولِهِ"، فقَالَ النبي -صلى الله عليه وسلم-: "فإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ".



ويروى في المسند -مسند الإمام أحمد- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "السَّاعَة كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ الَّتِي لَا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَؤُهُمْ بِوِلَادَتِهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا".



الساعة آتية لا ريب في إتيانها، وقريبٌ مجيئها، ودانٍ قيامها، وليس المهم -عباد الله- أن يبحث السائل عن وقت المجيء، فهي آتيةٌ بلا ريب، وكل آتٍ قريب، ولكن المهم في هذا الباب: كيف الاستعداد؟ وكيف التهيؤ؟ وما هو الزاد لذلك اليوم العظيم؟.



يقول المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه-: "أيها الناس، إنكم تقولون: القيامة القيامة؛ فإن من مات منكم قامت قيامته". وشاهد هذا في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: "إِنَّ القَبْرَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الآخِرَةِ".



وقت قيام الساعة أمرٌ أخفاه الله -عز وجل- وغيَّب علمه عن العباد؛ فلا يعلمه الملائكة المقربون، ولا الأنبياء المرسلون، في حديث جبريل المشهور الذي خُتم بقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: "هذا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ"، في هذا الحديث قال جبريل للنبي -عليه الصلاة والسلام-: "مَتَى السَّاعَةُ؟". فقَالَ النبي -عليه الصلاة والسلام-: "مَا المَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ". أي: كما أنك لا تعلم متى الساعة فإني كذلك لا أعلم، فلا يعلم ذلك إلا الله -جل في علاه-.



فإذا كان -عباد الله- جبريل -عليه السلام- وهو أعلم الملائكة ومحمد -عليه الصلاة والسلام- وهو أعلم البشر لا يعلمان متى قيام الساعة؛ فكيف بمن هو دونهما؟!.



ولهذا، يُحذَر في هذا المقام من تخرصات المتخرصين، ودجل الأفَّاكين، وافتراء الكاذبين القائلين على الله وفي شرع الله بغير علم؛ فهؤلاء -عباد الله- أقوالهم كهانة، وكلماتهم دجل وافتراء، والواجب على كل مسلم أن يكون على حذر من أمثال هؤلاء.



إن السؤال الجدير بالطرح في هذا المقام: "ماذا أعددت لها؟"، أما: متى الساعة؟ فأمرها مغيَّب، وهي آتية، وأما ساعة كل إنسان فبموته، وكلُّ إنسان لا يدري متى يموت، ولا أين يموت، فكم من إنسان خرج من بيته يقود سيارته فرجع محمولًا على الأكفان، وكم من إنسان قال لأهله: هيئوا لي طعاما، فمات ولم يطعمه، وكم من إنسان لبس ثوبه وزرَّ أزراره ولم يفك أزرار ثوبه إلا الغاسل! نعم عباد الله! ينبغي على كل مسلم في هذا المقام إذا أصبح ألّا ينتظر المساء، وإذا أمسى ألّا ينتظر الصباح، وليأخذ من حياته لموته، يقول الله -جل في علاه-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102].



بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم، ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم......
الحمد لله رب العالمين ,,,,,,,,,,,,,,,,


__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-19-2017, 03:54 PM
المهندس/تامرالقناوى المهندس/تامرالقناوى غير متواجد حالياً
موقوف لمخالفه قوانين المنتدي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 8,479
افتراضي رد: السؤال عن الساعة




جزاك الله الجنه
رد مع اقتباس
إضافة رد

تصميم مواقع

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع