إختر لونك :
Facebook Twitter Google Plus Rss
العودة   ستار رسيفر > المنتدي الاسلامي > المنتدي الاسلامي العام
المنتدي الاسلامي العام General Islamic Forum

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-12-2018, 12:43 PM
الصورة الرمزية محمود الاسكندرانى
محمود الاسكندرانى محمود الاسكندرانى متواجد حالياً
مراقب عام

 
تاريخ التسجيل: Jun 2016
المشاركات: 740
افتراضي حصن بيتك من الشياطين



للبيت المسلم مكانةٌ عظيمة في الأُمَّة؛ فهو مصنعُ الرجال والأبطال؛ ولذلك توجَّه إبليسُ إليه بكلِّ سراياه؛ لأنَّ البيت أُمَّةٌ مُصغَّرة, ففيه الرجل, وفيه المرأة, وفيه الشباب, وفيه الأطفال, والجميع هدفٌ لإبليس وجندِه, يتَّضح لنا ذلك من قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ, ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ, فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً, يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا, فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا, قَالَ ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ, قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ, وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ“(رواه مسلم).



قال النووي: “فيمدحُهُ؛ لإعجابه بِصُنعه, وبلوغه الغايةَ التي أرادها“.

فكم من طلاقٍ وقعَ, وانهارتْ بيوتٌ؛ لأسباب لا تستحقُّ ذلك: إمَّا بسبب عدم ترتيب البيت, أو أنَّ الطعام كثيرُ الملح أو قليلُه, أو التأخير في إعداد الطعام للضيوف, وهكذا.. فكان الأَولى تجاوز هذه الأمور التي يُضخِّمها الشيطان؛ حتى نفوِّتَ عليه الفرصة, ولا تقع الكارثة.

فأعظم الفتن عند إبليس وأحبُّها إليه, هو تدمير البيت, والتفريق بين الزوجين, والذي يترتَّب عليه غالباً ضعفٌ في تربية الأولاد, ومشاكل لا حصر لها.

إذاً البيت المسلم قلعةٌ من قلاع العقيدة, ولا بد من أن تكون القلعةُ مُتماسكةً من داخلها, وحصِينةً في ذاتها, ولا بد من سدِّ الثغرات فيها, قبل أن يقتَحِمَها الشيطانُ وأعوانُه.



أيها المسلم: حَصِّن بيتك بطرد الشيطان: وفي ذلك يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ, إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ“(رواه مسلم).

ومن لوازِمِ تطهير البيت وتحصينه من الشيطان: ما أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم-: “لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ! جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِي, فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرُّهُ الشَّيْطَانُ، وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ“(رواه البخاري).

ومن ذلك: تعويذُ الأبناء وحِفظُهم: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: “كَانَ النبي -صلى الله عليه وسلم- يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ يَقُولُ: “أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لاَمَّةٍ“(صحيح رواه الترمذي وأبو داود).

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ – أَوْ أَمْسَيْتُمْ – فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ؛ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَحُلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا“(رواه البخاري).

ففي الأحاديث السابقة نرى مدى الاهتمام بحفظ الأولاد من الشيطان الرجيم, فيبدأ التحصين -ضد الشيطان- قبل مجيئهم, ثم تعويذهم وهم صِغارٌ رُضَّع, ثم وهو صِبيان, يُحفظون عن اللعب في أوقات انتشار الجنِّ وسرعة حركتهم؛ كي لا يُؤذوهم.

أحبتي الكرام: وحين يفشل الشيطان في اختراق البيت عن طريق الأبناء؛ لا ييأس, بل يحاول ويُحاول؛ حتى يصلَ إلى مُرادِه؛ وفي ذلك يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “إِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدُلُّ مِثْلَ هَذِهِ؛ (يعني: الفأرةَ) عَلَى هَذَا؛ (يعني: السِّراجَ) فَتَحْرِقَكُمْ“(صحيح رواه أبو داود).

ومن تحصين البيت من الشيطان: ترك التَّرف والبَذَخ: يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ, وَفِرَاشٌ لاِمْرَأَتِهِ, وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ, وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ“(رواه مسلم).

وقال صلى الله عليه وسلم: “إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ؛ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الأَذَى, وَلْيَأْكُلْهَا, وَلاَ يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ“(رواه مسلم).

ونعلم جميعاً: أنَّ الترف والبذخ مذمومان, إذا كانا سبباً في مخالفة الشرع؛ فما الظنُّ بتسلُّط الشيطان من خلالهما؛ من خلال سكنه وأكله مع أهل البيت, ونحن بإمكاننا طردُه من البيت, وتجويعُه, فلا يكون له عندنا مأوى, ولا طعام.

ومن تحصين البيت من الشيطان: إصلاح النية عند الخروج من البيت: وفي ذلك يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ -يَعْنِي مِنْ بَيْتِهِ- إِلاَّ بِيَدِهِ رَايَتَانِ: رَايَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ, وَرَايَةٌ بِيَدِ شَيْطَانٍ, فَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؛ اتَّبَعَهُ الْمَلَكُ بِرَايَتِهِ, فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الْمَلَكِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ, وَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ؛ اتَّبَعَهُ الشَّيْطَانُ بِرَايَتِهِ, فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الشَّيْطَانِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ“(حسن رواه أحمد في المسند).

والشاهد: أن الشيطان يُراقب الإنسان من أوَّلِ خروجه من بيته؛ فإن كان لمخالفة الشرع؛ فَرح الشيطان وحِزْبِه, وهذا ممَّا يُؤكِّد أن الشياطين أعلامٌ على الفساد والضلال, ولا يَدَعون فُرصةً إلاَّ وانتهزوها؛ لغاياتهم وأهوائِهم.

أستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم ......
الحمد لله رب العالمين ,,,,,,,,,,
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

تصميم مواقع

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع