ستار رسيفر

العودة   ستار رسيفر > المنتدي الاسلامي > المنتدي الاسلامي العام

المنتدي الاسلامي العام General Islamic Forum

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-07-2018, 06:41 PM
الصورة الرمزية محمود الاسكندرانى
محمود الاسكندرانى محمود الاسكندرانى غير متواجد حالياً
مراقب عام

 
تاريخ التسجيل: Jun 2016
المشاركات: 775
افتراضي المطر تفكر وأحكام وآداب




اتقوا الله أيها المؤمنون, واشكروه على نزول الأمطار, فإنَّها من النعم العظيمة التي أنعم بها عليكم, فإنَّه هو وحده -سبحانَه وتعالى- الذي يُنزِّل الغيث, قال -تعالى-: (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ)[الشورى: 28]؛ قد يقنط الناس عندما يتأخر نزول الغيث, ثم يُنزله الله عليهم برحمته, لحكمة يعلمها, فيفرحون بنزوله, صغاراً وكباراً رجالاً ونساءً, حتى إنَّ الأرض الميِّتة تحيا فتنبت الزرع النافع للإنسان وللبهائم, ومن الزروع ما يأكلون منه, أو يكون علاجاً للأمراض, ومن الزروع شجر يستظلون بظلاله عن الشمس أو المطر, ومنه ما يكون حطباً يتدفؤون به, ويوقدون عليه طعامهم, وغير ذلك من الفوائد.

إنَّ المؤمن يتفكر في نعمة إنزال المطر, كيف نشأ في الجوِّ وكيف حملت السحب الماء الكثير الثقيل, وكيف سارت به واتجهت ومتى يكون نزول المطر ومتى يكون إمساكه, وما في تلك السحب من رعد قوي وبرق يكاد يخطف البصر, في قدرته إلهية عظمى, قال -تعالى-: (وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)[الروم: 24]؛ قال الإمام ابن كثير رحمه الله عند قوله -تعالى-: (خَوْفًا وَطَمَعًا) أَيْ: تَارَةً تَخَافُونَ مِمَّا يَحْدُثُ بَعْدَهُ مِنْ أَمْطَارٍ مُزْعِجَةٍ، أَوْ صَوَاعِقَ مُتْلِفَةٍ، وَتَارَةً تَرْجُونَ وَمِيضَه وَمَا يَأْتِي بَعْدَهُ مِنَ الْمَطَرِ الْمُحْتَاجِ إليه”(تفسير ابن كثير ).

إنَّ الناس محتاجون أشد الحاجة إلى الغيث, فلو لم ينزل فمن أين يشربون؟ (أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ)[الواقعة: 68 – 70]، قال الإمام السعدي -رحمه الله-: “المطر، ينزله الله -تعالى-, فيكون منه الأنهار الجارية على وجه الأرض وفي بطنها، ويكون منه الغدران المتدفقة، ومن نعمته أن جعله عذباً فراتاً تُسيغه النفوس، ولو شاء لجعله مِلْحاً أجاجاً مكروهاً للنفوس. لا يُنتفع به (فَلَوْلا تَشْكُرُونَ) الله -تعالى- على ما أنعم به عليكم”(تفسير السعدي: تيسير الكريم الرحمن، ص: 835).
الموضوع الأصلى من هنا: ستار رسيفر http://www.star-receiver.com/vb/showthread.php?t=43730

إنَّ مع إنزال المطر تُخرج الأرض نبات كلِّ شيء, نباتات لا تُحصى, ولا يُعرف ما فيها من فوائد وأسرار إلا أقلَّ القليل, منها الحلو والمرّ واللاذع والحامض, وهي ما بين أشجار كبيرة سامقة وشجيرات صغيرة متقاربة, وأهل العقول يمعنون النظر فيها, تفكُّراً, واستبصاراً, فسبحان من خلقها وأنبتها بعد أن كانت معدومة, وسبحان من أحياها بعد أن كانت ميِّتة, قال -تعالى-: (وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ)[الأنعام: 99] وقال -تعالى-: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)[فصلت: 39]، وكما أنَّ الله قادر على إحياء الأرض الميِّتة بالمطر, فهو قادر على إحياء الموتى يوم القيامة, وبعثهم من قبورهم.

ومن الأحكام عند نزول أول المطر استحباب كشف شيء من الجسد غير العورة ليصيبه المطر .
قَالَ أَنَسٌ -رضي الله عنه-: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مَطَرٌ، قَالَ: فَحَسَرَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ثَوْبَهُ، حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: “لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ -تعالى-“( أخرجه مسلم ).

ومن السُّنَّة أن يقول عندما يرى المطر اللهم صيباً نافعاً؛ لحديث عَائِشَةَ -رضي الله عنها-: أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا رَأَى المَطَرَ، قَالَ: “اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا“( أخرجه البخاري ). وفي رواية “اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا“( أخرجه أبو داود ).

قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: “إنَّ الدُّعَاءَ الْمَذْكُورَ يُسْتَحَبُّ بَعْدَ نُزُولِ الْمَطَرِ لِلِازْدِيَادِ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ مُقَيَّدًا بِدَفْعِ مَا يُحْذَرُ مِنْ ضَرَرٍ“(فتح الباري لابن حجر ).
الموضوع الأصلى من هنا: ستار رسيفر http://www.star-receiver.com/vb/showthread.php?t=43730

إذا اشتد المطر وخُشِيَ من الضرر منه, فعلى المؤمن أن يدعو بهذا الدعاء اللهم حَوَالَينا ولا علينا, اللهم على الآكام والجبال والآجام والظراب والأودية ومنابت الشجر؛ لحديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قَالَ: “أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَبَيْنَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ قَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلَكَ المَالُ وَجَاعَ العِيَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَالَ الجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، وَمِنَ الغَدِ وَبَعْدَ الغَدِ، وَالَّذِي يَلِيهِ، حَتَّى الجُمُعَةِ الأُخْرَى، وَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ – أَوْ قَالَ: غَيْرُهُ – فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَ البِنَاءُ وَغَرِقَ المَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا” فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إِلَّا انْفَرَجَتْ“(أخرجه البخاري: ، ومسلم: ). وفي هذا الحديث كرامة الله لنبيه -صلى الله عليه وسلم- وإجابته لدعوته.

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم ...............
الحمد لله رب العالمين ,,,,,,,,,,,,,,
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:58 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft
This Forum used Arshfny Mod by islam servant